علي الأحمدي الميانجي
59
مكاتيب الأئمة ( ع )
فيها بإصبعه ، كما تدور من غير كتابة ، وقال للرسول : احمل هذا المال ، فمن أخبرك بقصّته وأجاب عن الرقعة ، فأوصل إليه المال . فصار الرجل إلى العسكر وقد قصد جعفراً وأخبره الخبر ، فقال له جعفر : تقرّ بالبداء ؟ قال الرجل : نعم ، قال له : فإنّ صاحبك قد بدا له وأمرك أن تعطيني المال ، فقال له الرسول : لا يقنعني هذا الجواب . فخرج من عنده وجعل يدور على أصحابنا ، فخرجت إليه رقعة ، قال : هذا مال قد كان غرر ( غدر ) به ، وكان فوق صندوق ، فدخل اللصوص البيت وأخذوا ما في الصندوق وسلم المال . وردت عليه الرقعة وقد كُتب فيها : كَمَا تَدُورُ وَسَألتَ الدُّعَاءَ فَعَلَ اللَّهُ بِكَ وَفَعَلَ . « 1 » 36 . كتابه عليه السلام إلى عليّ بن محمّد بن إسحاق الأشعريّ سعد بن عبد اللَّه ، قال : حدّثني عليّ بن محمّد بن إسحاق الأشعريّ « 2 » ، قال : كانت لي زوجة من الموالي قد كنت هجرتها دهراً ، فجاءتني فقالت : إن كنت قد طلّقتني فأعلمني ، فقلت لها : لم أُطلّقك ، ونلت منها في هذا اليوم ، فكتبت إليَّ بعد أشهر تدّعي أنّها حامل ، فكتبت في أمرها وفي دارٍ كان صهري أوصى بها للغريم عليه السلام « 3 » ، أسأل أن يباع منّي وأن يُنجّم عليَّ ثمنها . فورد الجواب في الدار : قَد أُعطِيتَ مَا سَأَلتَ ، وَكِفَّ عَن ذِكرِ المَرأَةِ والحَملِ .
--> ( 1 ) . كمال الدين : ص 488 ح 11 ، دلائل الإمامة : ص 527 ح 501 ، الثاقب في المناقب : ص 599 ح 544 ، الخرائج والجرائح : 3 ص 1129 ح 47 ، الإمامة والتبصرة : ص 141 ، بحار الأنوار : ج 51 ص 327 ح 50 . ( 2 ) . علي بن محمّد بن إسحاق الأشعري : لم يُذكر في التراجم ولا في الرجال ، عدّه الصدوق ممّن وقف على معجزةصاحب الزمان عليه السلام ورآه ( كمال الدين : ص 443 ) . ( 3 ) . الغَرِيم : يعني صاحب الأمر عليه السلام ، قال الشيخ المفيد : وهذا رمز كانت الشيعة تعرفه قديماً بينها ويكون خطابها عليه للتّقيّة ( الإرشاد : ج 2 ص 362 ) .